محمود فجال
177
الحديث النبوي في النحو العربي
مسألة ( 20 ) في سد الحال مسد الخبر « * » * قالوا : ( أخطب ما يكون الأمير قائما ) التقدير : إذ كان ، أو إذا كان قائما . وقائما : نصب على الحال من الضمير في « كان » ، وحذفت جملة « كان » التي هي الخبر للعلم بها ، وسد الحال مسدها . وهذه الحال لا تصلح خبرا لمباينتها المبتدأ ، إذ الخطابة لا يصح أن يخبر عنها بالقيام . وجعل « قائما » حالا مبنيّ على تمام « كان » . * وامتنع جعل « كان » ناقصة ، وجعل المنصوب خبرها ، لأمرين : الأول : إن العرب لم تستعمل في هذا الموضع إلّا أسماء منكورة مشتقة من المصادر ، فحكمنا بأنها أحوال ، إذ لو كانت أخبارا ل « كان » المضمرة لجاز أن تكون معارف ونكرات ، ومشتقة وغير مشتقة . الثاني : وقوع الجملة الاسمية مقرونة بالواو موقعه ، كقوله - عليه الصلاة والسّلام - : « أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد » « 1 » .
--> ( * ) موارد المسألة : « شرح ابن الناظم » : 50 ، و « شرح الأشموني » 1 : 219 ، و « شرح الكافية للرضي » 1 : 105 ، و « شرح الشاطبي » مخطوط ، و « مغنى اللبيب » 537 ، و « شرح قواعد الإعراب » للكافيجي ص : 47 ( آلة كاتبة ) . ( 1 ) أخرجه « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب الصلاة - باب ما يقال في الركوع والسجود ) 2 : 49 ، و « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب الصلاة - باب في الدعاء في الركوع والسجود ) 1 : 231 . وانظر « مختصر سنن أبي داود » 1 : 420 . وقال « البغدادي » في « تخريج أحاديث شرح الكافية للرضي » ورقة / 3 / ( مخطوط ) : أخرجه « البزار » عن ابن مسعود . كذا في الذيل للسيوطي ، وتمامه عند « مسلم » و « أبي داود » و « النسائي » عن أبي هريرة : « فأكثروا الدعاء » . كذا في الجامع الصغير .